مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1781
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و مرسلة الفقيه : سأل رجل علي بن الحسين عليه السلام عن شراء جاريةٍ لها صوت ، فقال : « ما عليك لو اشتريتَها ؛ فذَكَّرَتْكَ الجنّة » يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء ، و أمّا الغناء فمحظور . « 1 » . و رواية ابن سنان : اقرؤوا القرآن بألحان العرب و أصواتها و إيّاكم و لُحونَ أهل الفسق و الكبائر ؛ فإنّه سيجيء بعدي أقوام يُرَجِّعون القرآنَ ترجيعَ الغناء و النَوْح و الرَهبانية ، لا يجوز تراقيهم قلوبُهُم مَقلوبة . « 2 » الحديث . أقول : في دلالة تلك الأدلَّة على حرمة الغناء مطلقاً نظر . أمّا الإجماع ، فالمحقّق منه غير ثابت في المستثنيات المذكورة ؛ بل كلام المقدّس الأردبيلي و المحقّق الخراساني و والدي العلَّامة ( رحمهم الله تعالى ) كما عرفت يشعر بل يدلّ على وقوع الخلاف فيها ؛ بل سمعتَ نقلَ الشهرة في إباحته في الحداء و مخالفة جمعٍ من أعيان الطائفة في زفِّ العرائس و اشتهار فعله في مراثي سيّد الشهداء عليه السلام في جميع الأعصار و الأمصار من غير نكيرٍ غالباً حدّاً يحصل الجزم بعدم وقوع مثل ذلك الاشتهار ، مع عدم الاستنكار في خلاف الإجماعيات ، بل كان ينبغي أن يكون في الاستنكار مثل ضرب العيدان و القصب و المزامير في مجالس المؤمنين و المجالس و المنابر . و كيف كان ، لا يحصل بملاحظة جميع ما ذكر ، العلمُ بالاتفاق على حرمته في مثل المراثي و الفضائل و غيرهما ، إلَّا إذا بلغ حدّاً خَرَجَ عن هذا . .
--> « 1 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، ح 5097 « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن